الآيات والروايات ، وإن كان أفراد كثيرة لا تكاد تخفى ، إلا أن لهما أفراد مشتبهة وقعت محل البحث والكلام للأعلام ، في أنها من أفراد أيهما ؟ كآية السرقة ، ومثل
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
و
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ
مما أضيف التحليل إلى الأعيان ومثل ( لا صلاة إلا بطهور ) .
ولا يذهب عليك أن إثبات الإجمال أو البيان لا يكاد يكون بالبرهان ، لما عرفت من أن ملاكهما أن يكون للكلام ظهور ، ويكون قالبا لمعنى ، وهو مما يظهر بمراجعة الوجدان ، فتأمل .
ثم لا يخفى أنهما وصفان إضافيان ، ربما يكون مجملا عند واحد ، لعدم معرفته بالوضع ، أو لتصادم ظهوره بما حفّ به لديه ، ومبيّنا لدى الآخر ، لمعرفته وعدم التصادم بنظره ، فلا يهمنا التعرض لموارد الخلاف والكلام والنقض والإبرام في المقام ، وعلى اللّه التوكل وبه الاعتصام .
شرح
سوى الأمر المطلق ، فلا احتياج في إثباته إلى دليل آخر ، بخلاف مبنى الآخرين ، فانّ إثبات كون الأمر كذلك يحتاج إلى دليل آخر غير مقدّمات الحكمة ، من قرينة حالية أو مقاليّة ، فافهم وتأمل .
- بعون اللّه الأول بلا أول تمّ المجلد الأول -