تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
وإن البيع الكذائي سبب ، وعلم أن مراده إمّا البيع على إطلاقه ، أو البيع الخاصّ ، فلا بد من التقييد لو كان ظهور دليله في دخل القيد أقوى من ظهور دليل الإطلاق فيه ، كما هو ليس ببعيد ، ضرورة تعارف ذكر المطلق وإرادة المقيد - بخلاف العكس - بإلغاء القيد ، وحمله على أنه غالبي ، أو على وجه آخر ، فإنه على خلاف المتعارف .

تبصرة لا تخلو من تذكرة ،

وهي : إن قضية مقدمات الحكمة في المطلقات تختلف حسب اختلاف المقامات ، فإنها تارة يكون حملها على العموم البدلي ، وأخرى على العموم الاستيعابي ، وثالثة على نوع خاص مما ينطبق عليه حسب اقتضاء خصوص المقام ، واختلاف الآثار والأحكام ، كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام . فالحكمة في إطلاق صيغة الأمر تقتضي أن يكون المراد خصوص الوجوب
شرح
المذكورة ، وعلى هذا فإذا امر الحاكم بمطلق ، كأمره بعتق الرقبة مثلا ، فلا بدّ في إثبات ان الحاكم اعتبر المطلق بنحو السريان والشمول ، ان يدلّ عليه دليل ، هذا . ولكن السيّد الأستاذ مد ظلّه ذهب إلى عدم مدخلية اعتبار السريان في إطلاق المطلق مطلقا ، لا في موضوع لفظ المطلق ، كما نسب إلى المشهور ، ولا في موضوع الحكم ، كما ذهب إليه آخرون ، بل ملاك الإطلاق والتقييد والفارق بينهما في مقام الثبوت هو أن تكون الحيثية المحكيّة بلفظ المطلق تمام الموضوع له ، من غير مدخليّة حيثيّة أخرى في الموضوع في الإطلاق ، وان لا يكون تمام الموضوع له بل جزئه في التقييد ، وعليه فلا يحتاج إلى اعتبار السريان في ثبوت الإطلاق وتحققه ، لأنّ الطبيعة بذاتها سارية في جميع افرادها سريان الكلّي في الافراد ، فإثبات الإطلاق لا يحتاج إلى إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام موضوع