تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الأفراد ، وإن كان يعم كل واحد منها بدلا أو استيعابا ، وكذا المفهوم اللا بشرط القسمي ، فإنه كلّي عقلي لا موطن له إلا الذهن لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها ، بداهة أن مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا ، فكيف يمكن أن يتحد معها ما لا وجود له إلا ذهنا ؟ ومنها : علم الجنس كأسامة ، والمشهور بين أهل العربية أنه موضوع للطبيعة لا بما هي هي ، بل بما هي متعينة بالتعين الذهني ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف .
شرح
المقسمي فانّ القسمي يعتبر فيه مضافا إلى لحاظ نفس الماهية لحاظ عدم لحاظ شيء معها ، بخلاف المقسمي فانّه لا يعتبر فيه أزيد من لحاظ نفسها كما لا يخفى . ولكن يرد عليه انّ التغاير بهذا الاعتبار يخرج هذا القسم عن أقسام الماهية . والتحقيق فيه على ما أفاد السيّد الأستاذ مدّ ظلّه ان يقال : انّ الأقسام المذكورة لا تعتبر بالإضافة إلى نفس الماهيّة ، بل انّما تعتبر بالإضافة إلى لحاظها بلا إشكال يرد عليه ، وذلك لأنّ لحاظ الماهية ينقسم إلى الأقسام المذكورة من دون اتحاد في البين أبدا ، فانّ لحاظ الماهية يصير مقسما ، ثمّ ان قارنه لحاظ شيء معها يكون بشرط شيء ، وان قارنه لحاظ عدم شيء معها يكون بشرط لا ، وان قارنه لحاظ عدم لحاظ شيء يكون لا بشرط ، ويمكن تسمية هذا القسم بلا بشرط القسمي ، كما يمكن تسمية أصل لحاظ الماهية الّذي كان مقسما لهذه الأقسام بلا بشرط المقسمي ، فافهم . ( قوله : ومنها علم الجنس كأسامة . . . . . . إلخ ) اعلم انّه اختلفوا في مثل لفظ أسامة ممّا يعامل معه معاملة المعرفة في جعل مبتدإ ووقوعه ذا الحال ، في انّه هل يكون موضوعة للجنس والطبيعة بما هي هي ،
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 575 | السيد البروجردي