تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

فصل [ هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية ]

هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية ، بناء على دخول الغاية في المغيا ، أو عنها وبعدها ، بناء على خروجها ، أو لا ؟ فيه خلاف ، وقد نسب إلى المشهور الدلالة على الارتفاع ، وإلى جماعة منهم السيد والشيخ ، عدم الدلالة عليه . والتحقيق : إنه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم ، كما في قوله : ( كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام ) ، و ( كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ) ، كانت دالة على ارتفاعه عند حصولها ، لانسباق ذلك منها ، كما لا يخفى ، وكونه قضية تقييده بها ، وإلا لما كان ما جعل غاية له بغاية ، وهو واضح إلى النهاية .
شرح
الشافعي في ذلك هو دلالة القضية بمفهوم اللقب ، ويمكن ان يقال : انّ كلامه ليس ناظرا إلى مورد افتراق الوصف عن الموصوف ، ولعلّه من المصنّف قدّس سرّه سهو أو خلط في ذلك . وامّا بالإضافة إلى الرابع فإن كان الموصوف أعمّ من الصفة يجري النزاع فيه بلا كلام ، وان كان بالعكس فبالعكس ، لأنّ انتفاء الوصف في هذه الصورة مستلزم لانتفاء الموضوع كما لا يخفى ، وهو خارج البحث قطعا ، فافهم . ( قوله : هل الغاية في القضيّة تدلّ على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية . . . . . إلخ ) اختلفوا في انّ الغاية هل تدلّ على المفهوم بمعنى ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية ، بناء على دخولها في المغيا ، أو عنها وما بعدها ، بناء على خروجها عنه ، أولا ، ذهب المشهور إلى الدلالة ، وجماعة إلى عدمها .