تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

تذنيب :

لا يخفى أنه لا شبهة في جريان النزاع ، فيما إذا كان الوصف أخص من موصوفه ولو من وجه ، في مورد الافتراق من جانب الموصوف ، وأما في غيره ، ففي جريانه إشكال أظهره عدم جريانه ، وإن كان يظهر مما عن بعض الشافعية ، حيث قال : ( قولنا في الغنم السائمة زكاة ، يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل ) جريانه فيه ، ولعل وجهه استفادة العلية المنحصرة منه .
شرح
انّ الحكم لا يكون ثابتا للمطلق ، فانّ ملاك الحكم في المقامين واحد ، وهو كون القيد ظاهرا في الخصوصية ، بحيث يحمل المطلق عليه فيما إذا كان في قبال المقيّد مطلق ، وانّ التنافي بين القضيتين في المقامين انّما يكون بالإضافة إلى المنطوقين ، لا انّه يكون بين منطوق المطلق ومفهوم المقيّد كما توهم ، ضرورة دلالة منطوق المقيّد على انتفاء الحكم عن المطلق بلا احتياج انحلال المقيّد إلى القضيتين الموجبة والسالبة ، لبداهة انّ ظهور المطلق في كونه تمام الموضوع ، وانه لا يكون لغير المطلق دخل في الموضوع ينافي ظهور المقيّد في انّه يكون تمام الموضوع ، وانّ للقيد دخلا في موضوع الحكم ، وكلّ منهما يعارض الآخر ، وعليه فلا وجه لاعتراض المصنّف بأنّ دلالة المنطوق أقوى من دلالة المفهوم ، أعني دلالة القضيّة السالبة التي تنتزع من القضيّة الموجبة المنطوقة في طرف المقيّد . ( قوله : تذنيب لا يخفى انّه لا شبهة في جريان النزاع . . . . . إلخ ) اعلم انّ النسبة بين الصفة والموصوف تكون على أنحاء : الأول والثاني التباين والتساوي ، والثالث أن تكون بينهما عموم من وجه ، مثلا إذا قيل : في الغنم السائمة زكاة ، النسبة بين الغنم وهو الموصوف ، وبين السائمة وهي الصفة عموم من وجه ، ومورد الاجتماع الغنم السائمة ، ومورد الافتراق من طرف الموصوف الإبل السائمة ، ومن جانب الصفة الغنم المعلوفة ، والرابع أن تكون النسبة بينهما عموما مطلقا ، وهذا القسم يكون على قسمين : الأول ان يكون الموصوف أعم