وعليه فيجري فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا أيضا ، فيدل على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه ، فلا وجه في التفصيل بينهما وبين ما إذا كان أخص من وجه ، فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف ، بأنه لا وجه للنزاع فيهما ، معللا بعدم الموضوع ، واستظهار جريانه من بعض الشافعية فيه ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا .
شرح
من الصفة كالحيوان بالإضافة إلى كونها سائمة ، فإنه أعمّ من السائمة والمعلوفة ، والثاني ان يكون بالعكس كالسائمة بالإضافة إلى موضوع الغنم فإنه يمكن تحصل السائميّة في غير موضوع الغنم كما إذا تحصّلت في موضوع الإبل ، إذا عرفت ذلك فاعلم انّه لا يكاد يجري النزاع في الأول والثاني ، امّا الأول فواضح ، وامّا الثاني فلأنّ انتفاء الوصف يلازم انتفاء الموصوف ، فلا يجري النزاع الا على مفهوم اللقب ، وهو خارج عن محلّ الكلام بلا كلام .
وامّا بالإضافة إلى الثالث فإنما يجري بالإضافة إلى مورد افتراق الموصوف عن الوصف كالغنم المعلوفة في المثال ، وامّا بالنسبة إلى مورد افتراق الوصف عن الموصوف كالإبل السائمة في المثال فلا يكاد يجري كما لا يخفى .
وتوهم وجود المفهوم في المورد ، كما عن بعض الشافعية على ما نقل عنه ، حيث قال : قولنا في الغنم السائمة زكاة ، يدلّ على عدم الزكاة في الإبل المعلوفة ، يمكن ان يكون وجهه استفادة العليّة المنحصرة المستقلّة عن الوصف ، كما يمكن ان يكون ذلك من باب القول بمفهوم اللقب ، وكلاهما خلاف الفرض وخارج عن مورد البحث .
ولا يخفى عليك ان كلام بعض الشافعية لو كان ناظرا إلى مورد افتراق الوصف عن الموصوف كما يتراءى من كلام المصنّف لاقتضى عدم وجوب الزكاة في الإبل السائمة أيضا ، ولا وجه لتخصيصه بالمعلوفة ، إلّا ان يكون مستند