تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ناطق ، كما أنه لا يلزم في حمل المطلق على المقيد ، فيما وجد شرائطه إلا ذلك ، من دون حاجة فيه إلى دلالته على المفهوم ، فإنه من المعلوم أن قضية الحمل ليس إلا أن المراد بالمطلق هو المقيد ، وكأنه لا يكون في البين غيره ، بل ربما قيل : إنه لا وجه للحمل لو كان بلحاظ المفهوم ، فإن ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الإطلاق ، كي يحمل عليه ، لو لم نقل بأنه الأقوى ، لكونه بالمنطوق ، كما لا يخفى .
شرح
الحكم المذكور في القضيتين ، أعني شخصه ، انّما يكون متعلّقا بالإنسان ، وهو لا يدلّ على المفهوم إلّا على القول بمفهوم اللّقب ، وهو ليس بحجّة . وثانيا بما أفاده السيّد الأستاذ ، من انّ الأصل المذكور ان كان أصلا متّبعا انّما يجري فيما إذا تلفظ المتكلّم بقيد وشككنا في انّ القيد المذكور هل يكون توضيحيا أو احترازيّا ، مثل ما إذا قيل : جئني بإنسان ضاحك ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّا علمنا في المقام انّ القيد المذكور لا يكون توضيحيّا ، ومع ذلك نقول انّه لا يدلّ على المفهوم إلّا ان يرجع هذا إلى ما قلنا في تقريب الاستدلال على المفهوم ، فافهم وتأمّل . وما يقال بأنّ ما ذهب إليه الأصوليّون في المقام من انّه لا مفهوم للوصف بتقريب ما عرفته من انّ مقتضى الوصف لا يكون إلّا تضييق دائرة موضوع الحكم الشخصي ، ينافي ما ذهبوا إليه في مسألة المطلق والمقيّد من حمل المطلق على المقيّد ، ووجه التنافي هو انّه لا وجه للحمل إلّا بلحاظ المفهوم ، ضرورة انّ الحمل فرع التنافي والتعارض بين القضيتين ، ومع قطع النّظر عن المفهوم لا تعارض بينهما ، فانّ القضية المقيّدة بمفهومها تقتضي ان لا يكون الحكم ثابتا للمطلق ، والقضيّة المطلقة تقتضي ثبوته له ، وبهذا يكون بينهما التنافي مثل قضيّة أعتق رقبة ، وقضيّة أعتق رقبة مؤمنة ، وعلى هذا فالقول بعدم المفهوم في المقام