فصل [ الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء ]
الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء ، كما تدل على
شرح
والفرق بين ما أفاده قدّس سرّه وبين ما ذهب إليه المشهور في تفسيره ان المفهوم بناء على تفسيره عبارة عمّا يستفاد من الخصوصيّة المأخوذة في المعنى المنطوقي ، وكان من لوازمها لا من لوازم المعنى ، وعليه فلا تكون هذه الدلالة من الدلالة الالتزاميّة ، بخلاف ما ذهب إليه المشهور ، فانّه امّا ان يكون عبارة عمّا يستفاد من المعنى باعتبار كونه من لوازم المعنى ، فتكون دلالة القضيّة المنطوقة عليه بالدلالة الالتزامية ، فيرد عليه الإشكال السابق ذكره .
وامّا ان يكون عبارة عمّا يستفاد من القضية لا بالاعتبار المذكور فلا محصّل له كما عرفت .
ولكن ما ذهب إليه قدّس سرّه أيضا لا يخلو من شيء ، فانّ الخصوصية المأخوذة في القضية انّما تكون داخلة في المعنى ، فدلالتها على المفهوم دلالة التزاميّة كما عن المشهور .
وعلى هذا فالحقّ ما ذهب إليه المحقق المدقق السيّد الأستاذ ، وهو انّ المفهوم عبارة عن حكم يستفاد من سوق الكلام على نحو خاصّ والتلفظ بكيفية مخصوصة ، لا عن اللفظ بما هو مرآة للمعنى ويكون فانيا فيه ، وهو بان يزيد المتكلم في كلامه شيئا لولا دخله في ثبوت الحكم لكان لغوا ويعدّ في العرف عبثا ، فالعقل يحكم بمدخليته في الحكم صونا للغويته ، وعليه يستفاد بحكم العقل انتفاء الجزاء والحكم المعلّق على الشرط في المنطوق بانتفاء شرطه المعلق عليه .
( قوله : فصل الجملة الشرطية هل تدلّ . . . . . . . إلخ ) اعلم انّه اختلفوا في دلالة الجملة الشرطية على المفهوم والانتفاء عند