تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
لكن منع دلالتها على اللزوم ، ودعوى كونها اتفاقية ، في غاية السقوط ، لانسباق اللزوم منها قطعا ، وأما المنع عن أنه بنحو الترتب على العلة فضلا عن كونها منحصرة ، فله مجال واسع . ودعوى تبادر اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة - مع كثرة استعمالها في الترتب على نحو الترتب على الغير المنحصرة منها بل في مطلق اللزوم - بعيدة ، عهدتها على مدعيها ، كيف ؟ ولا يرى في استعمالها فيهما عناية ، ورعاية علاقة ، بل إنما تكون إرادته كإرادة الترتب على العلة المنحصرة بلا عناية ، كما يظهر على من أمعن النّظر وأجال البصر في موارد الاستعمالات ، وفي عدم الإلزام والأخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات والاحتجاجات ، وصحة الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم ، وعدم صحته لو كان له ظهور فيه معلوم .
شرح
لمنع تبادر الترتب على نحو ترتب المعلول على العلّة المنحصرة ، فان التبادر ان كان انّما يكون بالإضافة إلى اللزوم في مقابل الاتفاق ، لا ترتب المعلول على العلة المنحصرة كما توهم ، مضافا إلى انّ تبادر اللزوم ممنوع أيضا ، فانّه يمكن ان لا يكون مستندا إلى اللفظ حتى يثبت الوضع ، هذا وأيضا كثيرا ما يطلق لفظ أداة الشرط فيما يترتّب العلة على معلولها بلا تجوّز ، كما إذا قيل : ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة ، بلا تجوّز في الاستعمال ، مع انّ الوضع والظهور في الترتب على نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة ان كان ثابتا يلزم ان يكون الاستعمال في مثل المثال المذكور مجازا . هذا . وقد يتمسك للمتأخرين بإطلاق العلاقة اللزومية وانصرافه إلى ما هو أكمل افرادها ، وهو اللزوم بين العلة المنحصرة ومعلولها . وقد يتمسك أيضا بإطلاق الشرط ودلالته على العلة المنحصرة . وكلا الدليلين مع الأجوبة مذكور في « الكفاية » فراجع إليها .