تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
من الحكم التحريمي لغير موضوع الأفّ من الضرب والقتل وغيرهما ممّا يكون أشدّ وأقبح من الأفّ بالمفهوم ، فإنها انّما تدلّ مفهوما على حرمة الضرب مع انّ الحكم المفهومي وهو الحرمة مذكور في اللفظ ، فإنه يستفاد من النهي المذكور في القضيّة . فسّره بعض بأنه عبارة عمّا يدلّ عليه اللفظ حكما لموضوع غير مذكور في القضيّة ، مثل موضوع الضرب الّذي لم يذكر في الآية ، والفرق بين التفسيرين انّ المفهوم على ما ذهب إليه المشهور عبارة عن حكم غير مذكور سواء أكان موضوعه مذكورا أم لا ، وامّا على مذهب البعض فهو عبارة عن الحكم الثابت لموضوع غير مذكور في اللفظ ، سواء أكان الحكم مذكورا أم لا . ولكن يرد على الثاني أيضا الانتقاض بمثل « ان جاءك زيد فأكرمه » فانّ موضوع الحكم المنطوقي وهو زيد يكون موضوعا للحكم المفهومي مع انّه مذكور في اللفظ . مضافا إلى ما يرد على تفسير المفهوم بكلا التفسيرين ، وهو انّ هذه الدلالة ان كان المقصود بها الدلالة الالتزامية التي تكون إحدى الدلالات الثلاثة ( المطابقة والتضمن والالتزام ) فتكون من مصاديقها فلا وجه لجعلها عنوانا خاصا . وان كان المقصود بها ما يكون خارجا عن الدلالات الثلاثة فلا محصّل لها ولا يخطر ببالي معنى لها فان الدلالة منحصرة في الثلاثة . وذهب المصنّف قدّس سرّه إلى انّ المفهوم عبارة عن حكم إنشائي أو إخباري يستتبعه خصوصية المعنى الّذي أريد من اللفظ بتلك الخصوصيّة ، ولو بقرينة الحكمة .