ومنه قد انقدح حال غير هذا التفسير مما ذكر في المقام ، فلا يهمنا التصدي لذلك ، كما لا يهمنا بيان أنه من صفات المدلول أو الدلالة وإن كان بصفات المدلول أشبه ، وتوصيف الدلالة به أحيانا كان من باب التوصيف بحال المتعلق .
شرح
وبالجملة إطلاق كون الشرط تمام العلّة ذاتا وبما هو هو ، مع قطع النّظر عن عروض عارض من قبيل التزاحم لا ينافي وقوعه جزء العلّة في مقام الفعليّة والتأثير خارجا باعتبار عروض التزاحم في التأثير وعدم معقوليّة استقلاله في التأثير في مورد الاجتماع ، حتّى يستفاد من الإطلاق المذكور انحصاره في العليّة .
الرابع هو انّ مقتضى إطلاق اللزوم والترتب ، بمعونة مقدمات الحكمة ، هو كونه بنحو الانحصار ، كما انّ مقتضاه فيما إذا دار الأمر بين الوجوب النفسيّ والغيري هو النفسيّ ، وذلك لأنّ اللزوم والترتب ان لم يكن منحصرا في مقام الثبوت يحتاج إلى بيان زائد في مقام الإثبات ، بخلاف كونه منحصرا في الواقع ، فانّه لا يحتاج في مقام الإثبات إلى بيان زائد على بيان أصل اللزوم ، مثل الوجوب النفسيّ .
والجواب عنه مضافا إلى ما أفاده المصنّف قدّس سرّه هنا ، ما أفاده في مقام الجواب عن الخامس ، من انّ الوجوب النفسيّ نحو من الوجوب في مقابل الوجوب الغيري وهو نحو آخر ، بخلاف المقام ، فانّ انحصار اللزوم ليس نحوا من اللزوم مغايرا لنحو آخر وهو اللزوم غير المنحصر ، فانّ الانحصار عبارة عن عدم علّة أخرى وشرط آخر لثبوت الجزاء ، ومعلوم انّ عدم شيء آخر لا يكون مميّزا ومشخّصا للمنحصر ، ولا يوجب صيرورته نحوا آخر .
الخامس هو انّ إطلاق الشرط يوجب تعيّنه وانّه لا عدل له ، كما هو كذلك في الوجوب فيما إذا دار الأمر بين كونه تعيينيا أو تخييريا ، والجواب عنه ما ذكرناه