أو خالفه ، فمفهوم ( إن جاءك زيد فأكرمه ) مثلا - لو قيل به - قضية شرطية سالبة بشرطها وجزائها ، لازمة للقضية الشرطية التي تكون معنى القضية اللفظية ، وتكون لها خصوصية ، بتلك الخصوصية كانت مستلزمة لها ، فصح
شرح
عن معنى اللفظ ، ينافي ما يتبادر من كلامهم بأنّ المفهوم هو ما دلّ عليه اللفظ ، وان كانت داخلة في معناه كما هو ظاهر كلامه قدّس سرّه ، تكون من المداليل الالتزاميّة كما يظهر بالتأمّل .
إذا عرفت ذلك فاعلم انّ التحقيق في المقام هو انّ المفهوم على القول به عبارة عما يستفاد من اللفظ ، لكن لا بما هو لفظ مستعمل في معناه ، بل بما هو متلفّظ به ، وذلك لأنّه كما انّ لأصل التكلم بكلام ظهورا فعليّا في كون التكلم لإفادة المعنى وبداعيها في قبال سائر الدواعي ، ويحمل عند العقلاء انّه يكون بداعي الإفادة ، لا بداعي المزاح ، كذلك يكون التكلم بالزوائد ظاهرا في دخالة تلك الزوائد في الحكم ، بحيث إذا انتفت انتفى الحكم ، وبعبارة أخرى المفهوم ما فهم من القيود الزائدة بالملازمة العقليّة ، لكن لا بما هو لفظ ، بل بما هو فعل من الأفعال الّتي لها ظهورات ، وبذلك ظهر لك بأنّ المفهوم الاصطلاحي عبارة عما يدلّ عليه التلفظ والتكلّم باللزوم العقلي ، ومن المعلوم انّه مغاير لما يستفاد من اللفظ بالدلالة الالتزاميّة ، فانّ المستفاد منه بمعونة تلك الدلالة انّما يكون من لوازم المعنى ، كالجود المستفاد من قضية « زيد كثير الرماد » فانّه من لوازم معناه .
وكيف كان فمن الجمل التي ادعى دلالتها على المفهوم الجملة الشرطيّة ، وغاية ما يمكن ان يقال بدلالته على المطلوب في تلك القضيّة خمسة أوجه :
الأوّل هو الظهور التبادري ، وذاك الدليل انّما يكون دليلا لمن يدعيه ، مع انّ إنكار مثله بمكان من الإمكان ، إلّا فيما إذا أقيمت قرينة خاصّة في مورد