تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الاجتماع ( كصلّ ولا تغصب ) لا من باب التعارض ، إلا إذا لم يكن للحكم في أحد الخطابين في مورد الاجتماع مقتض ، كما هو الحال أيضا في تعدد العنوانين ، فما يتراءى منهم من المعاملة مع مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) معاملة تعارض العموم من وجه ، إنما يكون بناء على الامتناع ، أو عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع .

فصل في أن النهي عن الشيء ، هل يقتضي فساده أم لا ؟

وليقدم أمور :

الأول :

إنه قد عرفت في المسألة السابقة الفرق بينها وبين هذه المسألة ، وإنه لا دخل للجهة المبحوث عنها في إحداهما ، بما هو جهة البحث في الأخرى ، وإن البحث في هذه المسألة في دلالة النهي بوجه يأتي تفصيله على الفساد بخلاف تلك المسألة ، فإن البحث فيها في أن تعدد الجهة يجدي في رفع غائلة اجتماع الأمر والنهي في مورد الاجتماع أم لا ؟
شرح
( قوله : في انّ النهي عن الشيء هل يقتضي فساده . . . . . . إلخ ) اعلم انّ الفارق بين هذه المسألة والمسألة السابقة هو جهة البحث فيهما كما عرفت سابقا ، فانّ البحث في مسألة الاجتماع هو البحث في انّ النهي المتعلّق بطبيعة إذا صادفت طبيعة المأمور به كالصلاة في الدار المغصوبة مثلا ، هل يسري منها إليها أو لا ، وامّا البحث في هذه المسألة هو في انّ النهي إذا تعلّقت بالطبيعة المأمور بها هل يقتضي فسادها أو لا ، فهذه المسألة انّما تكون من نتائج تلك المسألة ، فالبحث فيها انّما يكون بعد الفراغ عنها ، مضافا إلى انّ موضوع البحث في هذه المسألة أشمل من موضوع البحث في مسألة الاجتماع ، وأيضا القول بالفساد في مسألة الاجتماع انّما يكون لفقدان التقرب وقصد القربة مطلقا ، سواء
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 413 | السيد البروجردي