تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
نعم لو طهرت على تقدير نجاستها بمجرد ملاقاتها ، بلا حاجة إلى التعدد وانفصال الغسالة لا يعلم تفصيلا بنجاستها ، وإن علم بنجاستها حين ملاقاة الأولى أو الثانية إجمالا ، فلا مجال لاستصحابها بل كانت قاعدة الطهارة محكمة .

الأمر الثالث :

الظاهر لحوق تعدد الإضافات ، بتعدد العنوانات والجهات ، في أنه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافيا مع وحدة المعنون وجودا ، في جواز الاجتماع ، كان تعدد الإضافات مجديا ، ضرورة أنه يوجب أيضا اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة والمفسدة والحسن والقبح عقلا ، وبحسب الوجوب والحرمة شرعا ، فيكون مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) من باب
شرح
في الوجه الأول . وامّا الوجه الثاني والثالث فما تعرضنا له ، لكفاية ما ذكره المصنّف قدّس سرّه في كفايته . واعلم انّ الوجوه المذكورة لا تفي بالمقصود ، فانّ كلّها مخدوش يعلم بالتأمّل فيها ، ومع ذلك كلّه انّ الجلّ لو لم نقل بالكلّ رجّحوا جانب النهي على الأمر ، ولعلّ الوجه فيه ما ذهب إليه السيّد الأستاذ مدّ ظلّه ، من انّ العقل يحكم بقبح تخصيص النهي بغير مورد الاجتماع بناء على الامتناع ، بخلافه في جانب الأمر ، فان تخصيص النهي وتعميم الأمر بحيث يشمل مورد الاجتماع ربما يوجب إلقاء المكلّف في المفسدة بلا ضرورة إلى ذلك ، فانّ المكلّف إذا التفت إلى تعميمه ربما يأتي بالمأمور به في ضم المنهي عنه ، وهو قبيح بلا كلام ، فانّه يمكن استيفاء الغرض والمصلحة في ضمن الفرد الآخر بلا ابتلائه بالمفسدة المنهي عنها ، هذا بخلاف تعميم النهي وتخصيص الأمر ، فإنه لا يوجب ذلك ، ضرورة إمكان استيفاء تمام الغرض بلا ابتلاء بالمفسدة أصلا ، والانتهاء عن جميع الافراد المنهي عنها من غير محذور .