تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
المعصية عليه نظرا إلى النهي السابق ، مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة ، ولا يرتفع غائلته باختلاف زمان التحريم والإيجاب ، قبل الدخول وبعده ، كما في الفصول ، مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما ، وإنما المفيد اختلاف زمانه ولو مع اتحاد زمانهما ، وهذا أوضح من أن يخفى ، كيف ؟ ولازمه وقوع الخروج بعد الدخول ، عصيانا للنهي السابق ، وإطاعة للأمر اللاحق فعلا ، ومبغوضا ومحبوبا كذلك بعنوان واحد ، وهذا مما لا يرضى به القائل بالجواز ، فضلا عن القائل بالامتناع . كما لا يجدي في رفع هذه الغائلة ، كون النهي مطلقا وعلى كل حال ، وكون الأمر مشروطا بالدخول ، ضرورة منافاة حرمة شيء كذلك ، مع وجوبه في بعض الأحوال . وأما القول بكونه مأمورا به ومنهيا عنه ، ففيه - مضافا إلى ما عرفت من امتناع الاجتماع فيما إذا كان بعنوانين ، فضلا عما إذا كان بعنوان واحد كما في المقام ، حيث كان الخروج بعنوانه سببا للتخلص ، وكان بغير إذن المالك ، وليس التخلص إلا منتزعا عن ترك الحرام المسبب عن الخروج ، لا عنوانا له - أن الاجتماع هاهنا لو سلم أنه لا يكون بمحال ، لتعدد العنوان ، وكونه مجديا في رفع غائلة التضادّ ، كان محالا لأجل كونه طلب المحال ، حيث لا مندوحة هنا ، وذلك لضرورة عدم صحة تعلق الطلب والبعث حقيقة بما هو واجب أو ممتنع ، ولو كان الوجوب أو الامتناع بسوء الاختيار ، وما قيل أن الامتناع أو الإيجاب بالاختيار لا ينافي الاختيار ، إنما هو في قبال استدلال
شرح
باللبث ، هذا . مضافا إلى انّه يمكن الاستدلال على كون الخروج مأمورا به بطريق آخر ، وهو انّ التوبة في مثل المقام انّما يكون تحققها وتحصّلها بنفس الخروج لا بمجرد العزم على عدم التصرف والندم على ما سبق ، فيكون الخروج مصداقا لها