تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
لكون الدلالة عليهما غالبا بهما ، كما هو أوضح من أن يخفى ، وذهاب البعض إلى الجواز عقلا والامتناع عرفا ، ليس بمعنى دلالة اللفظ ، بل بدعوى أن الواحد بالنظر الدّقيق العقلي اثنين ، وأنه بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو وجهين ، وإلا فلا يكون معنى محصلا للامتناع العرفي ، غاية الأمر دعوى دلالة اللفظ على عدم الوقوع بعد اختيار جواز الاجتماع ، فتدبر جيدا .

الخامس :

لا يخفى أن ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع يعم جميع أقسام الإيجاب والتحريم ، كما هو قضية إطلاق لفظ الأمر والنهي ،
شرح
( قوله : الخامس لا يخفى ان ملاك النزاع . . . . . إلخ ) إشارة إلى عدم تخصيص النزاع بما إذا كان الإيجاب والتحريم نفسيين عينيّين تعيينيّين ، بل يعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم ، ومحصّل كلامه انّ ملاك جواز الاجتماع وعدمه ، الّذي هو عبارة عن كفاية تعدّد الوجه والعنوان وعدم كفايته ، جار في جميع الأقسام ، بلا تفاوت أصلا ، كما هو قضية إطلاق لفظ الأمر والنهي ، ودعوى انصرافهما إلى النفسيّ العيني التعييني في مادّتها غير خالية عن الاعتساف ، وان سلّم في صيغتهما ، مع انّه فيها أيضا ممنوع ، نعم لا يبعد دعوى الظهور والانسباق من الإطلاق بمقدمات الحكمة ، وهي غير جارية في المقام ، لما عرفت من عموم الملاك لجميع الأقسام ، هذا ما أفاده المصنّف قدّس سره . وامّا ما أفاده السيّد الأستاذ فهو انّ النزاع بملاكه يعمّ جميع الأقسام كما أفاده المصنف في المقام ، ولكنّ الكلام في ثبوت ذلك للنهي ، أي هل يثبت الأقسام الطارية على الأمر ، من الكفائي والتخييري والغيري ، للنهي أيضا ، أو لا يثبت ؟ والتحقيق انّما يقتضي التفصيل في المقام ، وهو ان يقال : انّ النهي الغيري المقدّمي كالأمر الغيري ، كما انّ الأمر الغيري ليس مستتبعا لوجوب متعلقه ، بحيث يكون فاعله مثابا ، كذلك النهي الغيري ليس مستتبعا لحرمة متعلقه ،