تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فاسد ، فإن مجرد تعدد الموضوعات وتغايرها بحسب الذوات ، لا يوجب التمايز بين المسائل ، ما لم يكن هناك اختلاف الجهات ، ومعه لا حاجة أصلا إلى تعددها ، بل لا بد من عقد مسألتين ، مع وحدة الموضوع وتعدد الجهة المبحوث عنها ، وعقد مسألة واحدة في صورة العكس ، كما لا يخفى . ومن هنا انقدح أيضا فساد الفرق ، بأن النزاع هنا في جواز الاجتماع عقلا ، وهناك في دلالة النهي لفظا ، فإن مجرد ذلك لو لم يكن تعدد الجهة في البين ، لا يوجب إلا تفصيلا في المسألة الواحدة ، لا عقد مسألتين ، هذا مع
شرح
يسري إلى الفرد المنهي عنه لقصوره في مقام مزاحمته للنهي في مسألة الاجتماع ، يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة . هذا ما أفاده المصنّف قدّس سرّه واختاره السيّد الأستاذ مع اختلاف يسير ، فإنه مدّ ظلّه قال في بحثه : انّ المختار في تمايز المسائل ما أفاده المصنف قدّس سرّه من أن تمايز المسائل وتعددها انما يكون بحسب اختلاف الجهة ، إلّا انّ تغاير مسألة النهي في العبادة مع مسألة الاجتماع ليس متفرعا على ما أفاده من انّ جهة البحث في مسألة الاجتماع هي سراية الأمر من عنوان المأمور به إلى عنوان المنهي عنه وبالعكس ، وعدم سرايته ، فانّه وان جعلنا جهة البحث فيه كفاية تعدد العنوان مع وحدتهما وجودا وعدم الكفاية يثبت الفرق وان لم نقل بالسراية أصلا ، فانّ البحث في المقام انّما يكون فيما إذا فرض امر ونهي تعلّق كل منهما بعنوان غير ما تعلّق به الآخر واتفق اتحادهما وجودا ، وهذا بخلاف مسألة النهي في العبادة ، وليست متفرعة على أن يكون في قبال النهي امر ، كما هو كذلك في المعاملات فإنه يبحث فيها انّ النهي هل يوجب فسادها أو لا ، مع انّها ليست بمأمور بها . وأيضا ليس القول بفساد العبادة في مسألة النهي متفرعا على القول