غيرها في الأصول ، وإن عقدت كلامية في الكلام ، وصح عقدها فرعية أو غيرها بلا كلام ، وقد عرفت في أول الكتاب أنه لا ضير في كون مسألة واحدة ، يبحث فيها عن جهة خاصة من مسائل علمين ، لانطباق جهتين عامتين على تلك الجهة ، كانت بإحداهما من مسائل علم ، وبالأخرى من آخر ، فتذكر .
الرابع :
إنه قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ، أن المسألة عقلية ، ولا اختصاص للنزاع في جواز الاجتماع والامتناع فيها بما إذا كان الإيجاب والتحريم باللفظ ، كما ربما يوهمه التعبير بالأمر والنهي الظاهرين في الطلب بالقول ، إلا أنه
شرح
يكون بالأغراض لا بالموضوعات ، كما هو كذلك بالإضافة إلى العلوم أيضا كما مرّ في صدر الكتاب .
هذا بناء على ما أفاده المصنّف قدّس سرّه من انّ تمايز العلوم والمسائل انّما يكون بالأغراض لا الموضوعات .
وامّا بناء على ما أفاده السيّد الأستاذ ، من انّ تمايز العلوم والمسائل انّما يكون بالموضوعات كما عليه المشهور ، وأفاد أيضا بأنّ موضوع الأصول انّما يكون مفهوم الحجّة في الفقه ، فلا يكون مسألة الاجتماع من المسائل الأصوليّة ، فانّ البحث فيها لا يكون بحثا عن عوارض الحجة ، بل يكون من المبادي الأحكامية كما هو الظاهر ، أو العقلية كما هو الأظهر .
( قوله : الرابع انه ظهر من مطاوي كلامنا . . . . . إلخ ) إشارة إلى دفع توهم اختصاص النزاع بما إذا كان الإيجاب والتحريم باللفظ ، وبيان دفعه هو انّ المسألة عقليّة ، فانّ النزاع فيها انّما يكون في حكم العقل بالجواز والامتناع ، لا في دلالة دليل الوجوب والحرمة ، حتى يختص النزاع بما إذا كان الدليل لفظيّا ، كما لا يخفى .