تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وبالجملة إذا كان كل واحد من الأقل والأكثر بحدّه مما يترتب عليه الغرض ، فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما ، وكان التخيير بينهما عقليا إن كان هناك غرض واحد ، وتخييرا شرعيا فيما كان هناك غرضان ، على ما عرفت . نعم لو كان الغرض مترتبا على الأقل ، من دون دخل للزائد ، لما كان الأكثر مثل الأقل وعدلا له ، بل كان فيه اجتماع الواجب وغيره ، مستحبا كان أو غيره ، حسب اختلاف الموارد ، فتدبر جيدا .

فصل في الوجوب الكفائي :

والتحقيق أنه سنخ من الوجوب ، وله تعلق بكل واحد ، بحيث لو أخلّ بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا ، وإن سقط عنهم لو أتى به بعضهم ، وذلك لأنه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد ، حصل بفعل واحد ، صادر عن الكل أو البعض .
شرح
( قوله : فصل في الواجب الكفائي . . . . إلخ ) اعلم انّ توضيح معنى الواجب الكفائي وبيان حقيقته يحتاج إلى بيان مقدّمة ، وهي انّه كما يمكن ان يكون للأمر ، في الواقع ونفس الأمر ، أغراض متعددة مترتبة على وجودات كثيرة من طبيعة واحدة حسب كثرة المأمورين ، بحيث كان لصدور كل واحد منها من كلّ واحد منهم بالخصوص دخل في حصول الغرض وتحقق المطلوب ، ويعبّر عن مثل ذلك بالواجب العيني ، كذلك يمكن ان يكون له غرض واحد مترتب على نفس الطبيعة ، من غير تقيّد بوجود واحد أو أكثر ، بحيث كلّما تحقّقت حصل الغرض ، وحينئذ فامّا ان لا يكون لصدورها من أحد دخل في حصول المطلوب والغرض ، كدفن الميت مثلا ، ويعبّر عنه بالواجب