تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
لتستعمل وقصد بها المعنى بما هو هو ، والحروف وضعت لتستعمل وقصد بها معانيها بما هي آلة وحالة لمعاني المتعلقات ، فلحاظ الآلية كلحاظ الاستقلالية ليس من طوارئ المعنى ، بل من مشخصات الاستعمال ، كما لا يخفى على أولي الدراية والنهي . فالطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه مطلق ، قابل لأن يقيد ، مع أنه لو سلم أنه فرد ، فإنما يمنع عن التقيد لو أنشئ أوّلا غير مقيد ، لا ما إذا أنشئ من الأول مقيدا ، غاية الأمر قد دل عليه بدالّين ، وهو غير إنشائه أولا ثم تقييده ثانيا ، فافهم .
شرح
عن الثاني ؟ ! مع انّ اللّحاظ الأول لحاظ الشيء محمولا ، واللحاظ الثاني لحاظه موضوعا ، فيجتمع اللحاظان في محلّ واحد وهو الطلب ، نعم يمكن ان يجاب بوجه آخر ، وهو انّ اللاحظ انّما يلاحظ طلبا خاصّا وهو لحاظه مقيّدا ، وعليه فليس في المقام إلّا لحاظ واحد وهو لحاظ الطلب الخاصّ متعلّقا بموضوعه . وامّا ما أفاده قدّس سرّه في وجه الامتناع بحسب مقام الثبوت والواقع وتوجّه الطالب نحو مطلوبه من انّ الفعل المتوجّه إليه لا يخلو من امرين : امّا ان يكون بوجوده المطلق من غير تقدير دون تقدير ذا مصلحة ، فلا يمكن في هذه الصورة إلّا ان يبعث إليه ويطلبه حين العلم بوجود المصلحة المترتبة على وجوده المطلق ، ولا ينفكّ إرادة البعث عن العلم بالمصلحة ، وامّا ان لا يكون كذلك بل يكون بوجوده الخاصّ وبتقدير مخصوص ذا حسن ومصلحة فلا شبهة في هذا القسم أيضا في عدم انفكاك الإرادة فعلا عن العلم بالمصلحة المترتبة على ذاك الفعل المقيّد ، بمعنى انّه لا بدّ وان يتعلّق فعلا طلبه بذاك المقيّد وان يبعث إليه في الحال وان كان وجود القيد في الاستقبال ، فما المورد للواجب المشروط الّذي يكون عبارة عن تعليق الإرادة على وجود القيد ؟ فلا زال يكون الواجب