وهذه خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الإشكال ، في بعض فوائدنا ، ولم يسبقني إليه أحد فيما أعلم ، فافهم واغتنم .
ولا يخفى أنها بجميع أقسامها داخلة في محل النزاع ، وبناء على الملازمة يتصف اللاحق بالوجوب كالمقارن والسابق ، إذ بدونه لا تكاد تحصل الموافقة ، ويكون سقوط الأمر بإتيان المشروط به مراعى بإتيانه ، فلو لا اغتسالها في الليل - على القول بالاشتراط - لما صح الصوم في اليوم .
الأمر الثالث : في تقسيمات الواجب
منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط ،
وقد ذكر لكل منهما تعريفات
شرح
يقع به امتثال الأمر النفسيّ ، وممّا له دخل في عنوان المأمور به وذلك نظير المقيّد بالإضافة إلى قيده ، فانّه وان كان القيد خارجا عنه وجودا وفي تعلّق الأمر به إثباتا ، لكنّه باعتبار كونه ممّا له دخل في حصول عنوان المقيّد الّذي باعتبار انطباق هذا العنوان عليه يكون ذات المقيّد مأمورا به ، يكون داخلا في المأمور به اعتبارا ، بمعنى انّه اعتبرت في المقيد حيثيّة لا تكاد تحصل إلّا بالإتيان بالقيد الكذائي مقدّما أو مقارنا أو متأخرا ، فكيف يكون الإتيان بالقيد امتثالا للأمر بالمقيّد ، فكذلك في الشرط ، فانّ الإتيان به يعدّ امتثالا للأمر بالمشروط .
والحاصل انّ تصوير الشروط بما أفاده قدّس سرّه من كونها منشأ لانتزاع عنوان للمأمور به يوجب خروج المقدمات عن حريم النّزاع ، بل يوجب خروجها عن كونها مقدّمة فافهم .
( قوله : الأمر الثالث في تقسيمات الواجب ، منها تقسيمه إلى المطلق والمشروط . . . . إلخ . ) اعلم انّ المقصود من الواجب المشروط هو ما كان وجوبه مشروطا بشيء كالقدرة مثلا أو الاستطاعة بحيث لولاه لما كان إيجاب ولا وجوب ، بخلاف