عليه فظاهر إطلاق دليله ، مثل قوله تعالى
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *
وقوله عليه السلام : ( التراب أحد الطهورين ) و : ( يكفيك عشر سنين ) هو الإجزاء ، وعدم وجوب الإعادة ، أو القضاء ، ولا بد في إيجاب الإتيان به ثانيا من دلالة دليل بالخصوص .
وبالجملة : فالمتبع هو الإطلاق لو كان ، وإلا فالأصل ، وهو يقتضي البراءة من إيجاب الإعادة ، لكونه شكّا في أصل التكليف ، وكذا عن إيجاب
شرح
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً *« 1 » . وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلّم : التراب أحد الطهورين « 2 » ، ويكفيك عشر سنين « 3 » وإن أغمضنا عن ذلك فمقتضى الأصل البراءة عقلا ونقلا ، لأنّ الشك انّما يكون في أصل التكليف فتأمل .
هذا على ما أفاده المصنّف قدّس سرّه ، ولكن التحقيق على ما أفاده السيّد الأستاذ مدّ ظله هو انّه لا بدّ أوّلا ان يعرف موضوع البحث ومحطّ خلافهم حتى ينكشف الحال ، فنقول : انّ مفروض المسألة عندهم في المقام هو أنّ الإتيان بالفرد المأمور به الاضطراري في جزء من الوقت كالإتيان بالصلاة بالطهارة الترابية حال الاضطرار هل يجزي عن الإتيان بفرد آخر بالطهارة المائية ثانيا بعد رفع الاضطرار في الوقت أو خارجه أم لا يجزي ؟
وبعبارة أخرى هل الإتيان بالمأمور به الاضطراري مجز عن الإتيان بالمأمور به الاختياري ، بعد كونهما فردين لطبيعة واحدة المأمور بهما بأمرها امرا تخييريا شرعيا أو عقليّا ، أم غير مجز ؟
وبالجملة بعد معلوميّة انّ كلّ واحد منهما فرد للطبيعة الواحدة ، وانّ كل
هامش
( 1 ) سورة النساء : 43 ، المائدة : 6 .
( 2 ) التهذيب : 1 - 196 - 197 ، 200 باب التيمم وأحكامه .
( 3 ) التهذيب : 1 - 194 ، الحديث 35 ، التيمم وأحكامه ، وصفحة 199 ، الحديث 52 .