تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
إعادة ، وفي خارجه قضاء ، أو لا يجزي ؟ تحقيق الكلام فيه يستدعي التّكلم فيه تارة في بيان ما يمكن أن يقع عليه الأمر الاضطراري من الأنحاء ، وبيان ما هو قضيّة كلّ منها من الإجزاء وعدمه ، وأخرى في تعيين ما وقع عليه . فاعلم أنه يمكن أن يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار ، كالتكليف الاختياري في حال الاختيار ، وافيا بتمام المصلحة ، وكافيا فيما هو المهمّ والغرض ، ويمكن أن لا يكون وافيا به كذلك ، بل يبقى منه شيء أمكن استيفاؤه أو لا يمكن . وما أمكن كان بمقدار يجب تداركه ، أو يكون بمقدار يستحب ، ولا يخفى أنه إن كان وافيا به يجزي ، فلا يبقى مجال أصلا للتّدارك ، لا قضاء ولا إعادة ، وكذا لو لم يكن وافيا ، ولكن لا يمكن تداركه ، ولا يكاد يسوغ له البدار في هذه الصّورة إلا لمصلحة كانت فيه ، لما فيه من نقض الغرض ، وتفويت مقدار من المصلحة ، لولا مراعاة ما هو فيه من الأهم ، فافهم . لا يقال : عليه ، فلا مجال لتشريعه ولو بشرط الانتظار ، لإمكان استيفاء الغرض بالقضاء . فإنّه يقال : هذا كذلك ، لولا المزاحمة بمصلحة الوقت ، وأمّا تسويغ البدار أو إيجاب الانتظار في الصّورة الأولى ، فيدور مدار كون العمل - بمجرد الاضطرار مطلقا ، أو بشرط الانتظار ، أو مع اليأس عن طروّ الاختيار - ذا مصلحة ووافيا بالغرض .
شرح
منها ان يكون مثل الاختياري وافيا بتمام المصلحة والغرض ، بحيث لا يشذّ منهما عنه شيء ، ولا شبهة في إجزائه . ومنها ان لا يكون وافيا بتمام المصلحة والغرض بحيث بقي منهما شيء ،