تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
كان بلسان أنه واجد لما هو شرطه الواقعي ، فبارتفاع الجهل ينكشف أنه لم يكن كذلك ، بل كان لشرطه فاقدا . هذا على ما هو الأظهر الأقوى في الطرق والأمارات ، من أن حجيتها ليست بنحو السببية ، وأما بناء عليها ، وأن العمل بسبب أداء أمارة إلى وجدان شرطه أو شطره ، يصير حقيقة صحيحا كأنه واجد له ، مع كونه فاقده ، فيجزي لو كان الفاقد معه - في هذا الحال - كالواجد في كونه وافيا بتمام الغرض ، ولا يجزي لو لم يكن كذلك ، ويجب الإتيان بالواجد لاستيفاء الباقي - إن وجب - وإلا لاستحب . هذا مع إمكان استيفائه ، وإلا فلا مجال لإتيانه ، كما عرفت في الأمر الاضطراري .
شرح
كان متعلّقا بموضوع آخر غير موضوع الأمر الظاهري ، مثل ما إذا قام الدليل أو الأصل على وجوب صلاة الجمعة تعيينا في زمان الغيبة فانكشف وجوب صلاة الظهر كذلك ، فإنه لا مجال لجريان النزاع فيه أيضا وتوهم الإجزاء كما لا يخفى . إذا عرفت هذا فاعلم انّ التحقيق كما أفاده المحقق المدقق السيّد الأستاذ مد ظلّه هو الإجزاء مطلقا ، سواء أكان موردا للأصول ، أم كان موردا للأمارات ، وذلك لأنّ مقتضى أدلّة حجيّة الأصول بل الأمارات هو كون مؤدّاها عمّا يحصل به الطبيعة المأمور بها في حال الشكّ كما في مورد الأصل أو حال الجهل كما في مورد الأمارات ، وان كان ذاك الفرد في هذا الحال فاقدا لما يعتبر في حصول الطبيعة واقعا ، مثل ما إذا نهض دليل أو أصل على عدم جزئيّة السورة للصلاة ، فان مقتضى دليل حجيّتهما هو كون الصلاة بدون السورة تمام الصلاة في حال الشك أو الجهل ، وذلك مطلقا ولو انكشف الخلاف لمكان إطلاق دليل الحجيّة كما لا يخفى ، فلا مجال لتوهم عدم الإجزاء ولو في صورة كشف الخلاف .