تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وإن لم يكن وافيا ، وقد أمكن تدارك الباقي في الوقت ، أو مطلقا ولو بالقضاء خارج الوقت ، فإن كان الباقي ممّا يجب تداركه فلا يجزي ، بل لا بد من إيجاب الإعادة أو القضاء ، وإلا فيجزي ، ولا مانع عن البدار في الصورتين ، غاية الأمر يتخير في الصورة الأولى بين البدار والإتيان بعملين : العمل الاضطراري في هذا الحال ، والعمل الاختياري بعد رفع الاضطرار أو الانتظار ، والاقتصار بإتيان ما هو تكليف المختار ، وفي الصورة الثانية يجزي البدار ويستحب الإعادة بعد طروّ الاختيار . هذا كله فيما يمكن أن يقع عليه الاضطراري من الأنحاء ، وأما ما وقع
شرح
وذلك على أنحاء : منها : ان لا يكون الباقي مقدارا يمكن استيفائه بإتيانه ثانيا ، وفي هذه الصورة لا شبهة أيضا في الإجزاء ، ولا يجوز في تلك الصورة للعبد البدار ولا للمولى تجويزه ، لأنّ ذلك تفويت لمقدار من المصلحة مع عدم إمكان التدارك . ومنها ان يكون بمقدار يمكن استيفائه وكان ذلك المقدار مقتضيا لإيجاب التدارك ، وعلى هذا النحو لا شبهة في عدم الإجزاء ، وانّه لا بدّ من إيجاب الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . ومنها ان يكون بمقدار لم يكن مقتضيا للإيجاب بل كان مقتضيا للاستحباب ، وعليه يجزي عن الإيجاب ثانيا ، وان كان للمولى الأمر به ثانيا استحبابا ، وفي تلك الصورة وما قبلها يجوز البدار ولا يجب الانتظار ، بل للعبد الاختيار هذا كلّه في مقام الثبوت ، وامّا في مقام الإثبات فالظاهر من أدلّته هو الإجزاء وعدم وجوب الإعادة والقضاء ، مثل قوله تعالى :وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً *