تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

بقي أمور :

الأوّل :

إن مفهوم المشتق - على ما حقّقه المحقّق الشريف في بعض حواشيه - : بسيط منتزع عن الذات - باعتبار تلبسها بالمبدأ واتصافها به - غير مركب . وقد أفاد في وجه ذلك : أن مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا ، وإلّا لكان العرض العام داخلا في الفصل ، ولو اعتبر فيه ما صدق عليه الشيء ، انقلبت مادة الإمكان الخاصّ ضرورة ، فإن الشيء الّذي له الضحك هو الإنسان ، وثبوت الشيء لنفسه ضروري . هذا ملخص ما أفاده الشريف ، على ما لخّصه بعض الأعاظم . وقد أورد عليه في الفصول ، بأنه يمكن أن يختار الشق الأول ، ويدفع الإشكال بأن كون الناطق - مثلا - فصلا ، مبني على عرف المنطقيين ،
شرح
( قوله : بقي أمور : الأوّل أنّ مفهوم المشتق على ما حقّقه المحقق الشريف . . . إلخ . ) قبل الشروع في بيان ما أفاده المحقّق الشريف في هذا المقام وما أفاده المصنف قدّس سرّه من المرام نقول : إنّ مفهوم المشتق على ما أفاده السيّد الأستاذ أمر بسيط ومفهوم واحد لا تركيب فيه أصلا خلافا لمن ذهب إلى أخذ الذات أو الشيء في مفهومه ، وذلك لأنّا إذا رجعنا إلى وجداننا لا نفهم من مفهومه إلّا حيثيّة واحدة مثل حيثيّة العلم في لفظ العالم ، وحيثية الضرب في لفظ الضارب ، وحيثيّة الشيئيّة والذاتيّة أو غيرهما خارجة من الحيثية المحكيّة بلفظ المشتق ، وان كانت المحكيّة به متحدة مع ساير الحيثيّات الأخر وجودا ، والشاهد عليه صحة سلب مفهوم الذات أو الشيء عن مفهومه ، مثلا يصح أن يقال : إنّ العالم ليس بذات ، وهكذا يشهد عليه صحة حمل المعدوم عليه ، وعدم التكرار وجدانا في مثل زيد عالم ، مع انّه على فرض أخذ الذات في مفهومه يلزم التكرار ،