تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
حجة القول بعدم الاشتراط وجوه : الأول : التبادر ، وقد عرفت أن المتبادر هو خصوص حال التلبس . الثاني : عدم صحة السلب في مضروب ومقتول ، عمن انقضى عنه المبدأ . وفيه : إن عدم صحته في مثلهما ، إنما هو لأجل أنه أريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال ، ولو مجازا . وقد انقدح من بعض المقدمات أنه لا يتفاوت الحال فيما هو المهم في محل البحث والكلام ومورد النقض والإبرام ، اختلاف ما يراد من المبدأ في كونه حقيقة أو مجازا ، وأما لو أريد منه نفس ما وقع على الذات ، مما صدر عن الفاعل ، فإنما لا يصح السلب فيما لو كان بلحاظ حال التلبس والوقوع - كما عرفت - لا بلحاظ الحال أيضا ، لوضوح صحة أن يقال : إنه ليس بمضروب الآن بل كان . الثالث : استدلال الإمام عليه السلام تأسيا بالنبي صلوات اللّه عليه - كما عن غير واحد من الأخبار بقوله
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة ، تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة ، ومن الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم ، وإلا لما صح التعريض ، لانقضاء تلبسهم بالظلم
شرح
أفاده السيّد الأستاذ هو أنّه لا مانع من جعل التقييد تقييدا للمسلوب ويكون علامة ، وذلك لأنّ السلب إذا دخل على المقيّد إنّما يكون أعمّ من سلب المطلق فيما إذا احتمل وروده على القيد ، وأمّا إذا لم يكن كذلك بل يقطع بعدمه لمكان عدم قابليته للرفع ، مثل ما إذا كان وجود القيد مقطوعا ووجدانيا مثل قيد حال