حال التلبس ، فتدبر جدّاً .
ثم لا يخفى أنه لا يتفاوت في صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ ، بين كون المشتق لازما وكونه متعديا ، لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب ، وكان متلبسا به سابقا ، وأما إطلاقه عليه في الحال ، فإن كان بلحاظ حال التلبس ، فلا إشكال كما عرفت ، وإن كان بلحاظ الحال ، فهو وإن كان صحيحا إلا أنه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة ، لكون الاستعمال أعم منها كما لا يخفى ، كما لا يتفاوت في صحة السلب عنه ، بين تلبسه بضد المبدأ وعدم تلبسه ، لما عرفت من وضوح صحته مع عدم التلبس - أيضا - وإن كان معه أوضح ، ومما ذكرنا ظهر حال كثير من التفاصيل ، فلا نطيل بذكرها على التفصيل .
شرح
عرفت [ 1 ] ، لكن كونه قيدا للمسلوب ممنوع ، وإن أريد أنّ القيد قيد للسلب ( نحو زيد ليس في حال الانقضاء بضارب ) فغير ضائر بكونها علامة ، إذ يصحّ سلب الضّاربية مطلقا عن زيد بلحاظ حال الانقضاء ، فيكون صحة سلب مفهوم المشتقّ الّذي يكون مطلقا علامة لعدم كون المفهوم صادقا في حال الانقضاء ، ومنه يستكشف عدم كون اللفظ الموضوع حقيقة وموضوعا للأعمّ ، وإلّا فلا بدّ من صدقه في حال الانقضاء أيضا ، ضرورة كونه فردا للمطلق ، وعدم الصدق كاشف عن عدم كونه فردا له ، هذا مع أنّه يمكن أن يلاحظ حال الانقضاء قيدا للموضوع ، نحو ( زيد المنقضي عنه الضرب ليس بضارب ) مطلقا ، فيكون صحة سلبه علامة للمجاز ، فتقييد الموضوع لا يضرّ بكون صحة السلب علامة المجاز .
هذا كلّه بناء على ما أفاده المصنّف قدّس سرّه ، ولكنّ التحقيق على ما
هامش
[ 1 ] وجه عدم علاميتها على مجازية المطلق هو انّ المراد بصحة السلب صحته مع قطع النّظر عن الضمائم الخارجة عن معناه .