تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ومنها : عدم صحة السلب عن الفاسد ، وفيه منع ، لما عرفت . ومنها : صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم . وفيه أنه إنما يشهد على أنها للأعم ، لو لم تكن هناك دلالة على كونها موضوعة للصحيح ، وقد عرفتها ، فلا بد أن يكون التقسيم بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ، ولو بالعناية . ومنها : استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة ، كقوله عليه الصلاة والسلام ( بني الإسلام على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية ، ولم يناد أحد بشيء كما نودي بالولاية ، فأخذ الناس بأربع ، وتركوا هذه ، فلو أن أحدا صام نهاره وقام ليله ، ومات بغير ولاية ، لم يقبل له صوم ولا صلاة ) ، فإن الأخذ بالأربع ، لا يكون بناء على بطلان عبادات تاركي الولاية ، إلا إذا كانت أسامي للأعم . وقوله عليه السلام : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) ضرورة أنه لو لم يكن المراد منها الفاسدة ، لزم عدم صحة النهي عنها ، لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها . وفيه : أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، مع أن المراد في الرواية
شرح
اللفظ مشترك الورود كما ذكرنا . قوله قدس سرّه : بملاحظة ما يستعمل فيه اللفظ ولو بالعناية . إن أراد أنّ لفظ الصلاة مثلا في قولنا : « الصلاة إمّا صحيحة وإمّا فاسدة » استعمل عناية في مفهوم أعمّ ، والمفهوم الأعمّ انقسم إليهما ، فهو فرع تصوير الجامع ، وإن أراد أنّه استعمل في مفهوم ما يستعمل فيه اللفظ فهو غريب ، إذ لا يتصوّر حين التلفظ بهذا ولا حين سماعه لفظ الصلاة إلّا تصورا مرآتيا ، فانيا في معناه .