تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
النار ) إلى غير ذلك ، أو نفي ماهيّتها وطبائعها ، مثل ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ونحوه ، مما كان ظاهرا في نفي الحقيقة ، بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة شطرا أو شرطا ، وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ، ونفي الصحة من الثانية ، لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحة أو الكمال خلاف الظاهر ، لا يصار إليه مع عدم نصب قرينة عليه ، واستعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع ، حتى في مثل ( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) مما يعلم أن المراد نفي الكمال ، بدعوى استعماله في نفي الحقيقة ،
شرح
ثبوت هذه الخواصّ للفاسد معلوم ، والشكّ إنّما هو في فرديّته لمفاهيم هذه المطلقات ، لأجل الشكّ في نفس هذه المفاهيم سعة وضيقا ، وليس هذا من طريقة العقلاء في أصالة العموم والإطلاق ، بل المسلّم هو التمسّك بهما لإثبات الحكم لكلّ فرد من مفهوم العامّ والمطلق ، بعد الفراغ عن فرديّتها لأجل تبيّن المفهوم وضعا والعلم بانطباقه عليه خارجا ، وأمّا إثبات نفس المفهوم ، أو إثبات انطباقه على شيء أو نفيه ، مع معلوميّة حكم هذا الشيء من الخارج فلا ، كما لا يخفى ، وقد اعترف قدّس سرّه بهذا على ما ببالي في باب التمسّك بالعامّ في مثل المقام . ( قوله قدّس سره : أو نفي ماهيتها وطبائعها مثل لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب . . . إلخ . ) يرد على التمسك بها أوّلا أنّها لا تستلزم الوضع للصحيح ، غايته كون الفاتحة ، والطهور ، وقليل من الأجزاء والشروط الأخر مما ورد فيه هذا النفي مأخوذة في مفاهيمها ، نعم لو ورد في كلّ جزء وشرط ومانع هذا النفي لكان مجموع السلوب دليلا واحدا على الوضع للصحيح . وثانيا أنّ هذا التمسك نظير التمسّك بأصالة الحقيقة لإثبات كون
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 91 | السيد البروجردي