في مثله أيضا بنحو من العناية ، لا على الحقيقة ، وإلا لما دل على المبالغة ، فافهم .
رابعها : دعوى القطع بأن طريقة الواضعين وديدنهم ، وضع الألفاظ للمركبات التامة ، كما هو قضية الحكمة الداعية إليه ، والحاجة وإن دعت أحيانا إلى استعمالها في الناقص أيضا ، إلا أنه لا يقتضي أن يكون بنحو الحقيقة ، بل ولو كان مسامحة ، تنزيلا للفاقد منزلة الواجد .
والظاهر أن الشارع غير متخطٍّ عن هذه الطريقة .
ولا يخفى أن هذه الدعوى وإن كانت غير بعيدة ، إلا أنها قابلة للمنع ، فتأمل .
وقد استدل للأعمّي أيضا ، بوجوه :
منها : تبادر الأعم ، وفيه : أنه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع الّذي لا بد منه ، فكيف يصح معه دعوى التبادر .
شرح
المستعمل فيه موضوعا له ، كما ينسب إلى السيّد قدّس سره ، إذ استعمال اللفظ في نفي الماهية معلوم ، وانتفاء الصحيح أيضا معلوم ، كعدم انتفاء الأعمّ ، ومردّد بين أن يكون موضوعا للصحيح ، حتى يكون على سبيل الحقيقة ، أو موضوعا للأعمّ ، حتى يكون على سبيل المجاز والعناية ، وأريد بالتمسّك بأصالة كونه على سبيل الحقيقة إثبات الوضع للصحيح .
( قوله : وفيه انّه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع . . . إلخ . ) لقائل أن يقول : إنّ الجامع يمكن تصوّره ببعض الآثار المترتّبة على الأعمّ ، مثل حقن الدم كما ذكره المحقّق القمي ، فتأمّل .
والإشكال على التبادر بهذا الوجه بأنّه فرع تصور هذا الأثر عند سماع