تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وجواز الرجوع إليه في ذلك على القول الأعمّي ، في غير ما احتمل دخوله فيه ، مما شك في جزئيته أو شرطيته ، نعم لا بد في الرجوع إليه فيما ذكر من كونه واردا مورد البيان ، كما لا بد منه في الرجوع إلى سائر المطلقات ، وبدونه لا مرجع أيضا إلا البراءة أو الاشتغال ، على الخلاف في مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين . وقد انقدح بذلك : إن الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في موارد إجمال الخطاب أو إهماله على القولين ، فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعم ، والاشتغال على الصحيح ، ولذا ذهب المشهور إلى البراءة ، مع ذهابهم إلى الصحيح وربما قيل بظهور الثمرة في النذر أيضا .
شرح
حينئذ ، والتمسّك به فرع إحرازه . قوله : فلا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على الأعمّ والاشتغال على الصحيح . . . إلخ . ) هذا على ما هو التحقيق في مسألة الشكّ في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته له ، كما مرّ من عدم الفرق بين كون منشأ الشكّ عدم النصّ أو إجماله في جريان البراءة والاشتغال ، وأمّا على القول بالفرق بينهما بإجراء البراءة في الأوّل ، والاشتغال في الثّاني كما هو مذهب جماعة ممّن قارب عصرنا « 1 » فتظهر الثمرة في صورة الإجمالي ، فالأعمّي الّذي يرى هذا التفصيل لا يرى الاشتغال في كلّ ما يحتمل دخله في مسمّى لفظ المأمور به ، والمتوقّف في كلتا الثمرتين كالقائل بالوضع الصحيح .
هامش
( 1 ) كصاحب « القوانين » وصاحب « الرياض » .