المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لأجزاء خاصة ، حيث يصح إطلاقها على الفاقد لبعض الأجزاء المشابه له صورة ، والمشارك في المهم أثرا تنزيلا أو حقيقة .
وفيه : إنه إنما يتم في مثل أسامي المعاجين ، وسائر المركبات الخارجية مما يكون الموضوع له فيها ابتداء مركبا ، خاصا ، ولا يكاد يتم في مثل العبادات ، التي عرفت أن الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات ، وكون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا .
خامسها : أن يكون حالها حال أسامي المقادير والأوزان ، مثل المثقال ، والحقة ، والوزنة إلى غير ذلك ، مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة ، فإن الواضع وإن لاحظ مقدارا خاصا ، إلا أنه لم يضع له بخصوصه ، بل للأعم منه ومن الزائد والناقص ، أو أنه وإن خص به أولا ، إلا أنه بالاستعمال كثيرا فيهما بعناية أنهما منه ، قد صار حقيقة في الأعم ثانيا .
وفيه : إن الصحيح - كما عرفت في الوجه السابق - يختلف زيادة
شرح
الّذي صار بالفرض معنا حقيقيّا للّفظ .
( قوله : ولا يكاد يتمّ في مثل العبادات الّتي عرفت أنّ الصحيح منها يختلف . . . إلخ . ) لم أجد لاختلاف أفراد الصحيح بحسب الحالات تفاوتا فيما هو المهمّ ، ولعلّ ما ذكرناه أجود .
( قوله : وفيه أنّ الصحيح كما عرفت في الوجه السابق يختلف زيادة . . . إلخ . ) على أنّ الكميّة ملحوظة في معاني ألفاظ المقادير بحسب الذات والماهيّة ،