وأنت خبير بأنه لا يكاد يصح هذا ، إلا إذا علم أن العلاقة إنما اعتبرت كذلك ، وأن بناء الشارع في محاوراته ، استقر عند عدم نصب قرينة أخرى على إرادته ، بحيث كان هذا قرينة عليه ، من غير حاجة إلى قرينة معينة أخرى ، وأنّى لهم بإثبات ذلك .
شرح
الأوّل بان يقال إن المعنى الحقيقي لهذه الألفاظ هل هو الصحيح فقط ، أو الأعم منه ومن الفاسد ، ولا يخفى ان المقصود من كون الصحيح أو الأعم موضوعا له ليس عنوانهما ، بل يكون مساوقا لهما ، وما يحمل عليه عنوان الصحيح أو الأعم بالحمل الشائع .
وكذا لا شبهة في تأتّي الخلاف على الاحتمال الثالث ، وذلك بأن يقال : إنّ الموضوع له في تلك الألفاظ هل هو الصحيح أو الأعم ، فافهم .
وأما على الاحتمال الثاني فإن قلنا بصيرورة تلك الألفاظ حقيقة في لسان المتشرعة باعتبار كثرة الاستعمال ، وقلنا بكاشفيّة ثبوت مثل تلك الحقيقة عن كون الاستعمالات الصادرة عن الشارع مجازا ، فلا إشكال أيضا في تأتّي الخلاف في أنّ هذا الاستعمال مجازا هل هو في خصوص الصحيح أو الأعم منه ومن الفاسد .
هامش
ألك في كلّ قدر مغرفة ؟
فقال المفيد : نعم ما تمثلت بإداوة أبيك .
والباقلاني بكسر القاف نسبه إلى الباقلّي ( بتشديد اللام ) وبيعه ، وفيه لغتان : من شدّد اللّام قصر الألف ، ومن خفّفها مدّ الألف فقال : باقلاء وهذه النسبة شاذة لأجل زيادة النون فيها ، وهو نظير قولهم : في النسبة إلى صنعاء صنعاني ، وإلى بهراء بهراني ، وقد أنكر الحريري في « درّة الغواص » هذه النسبة وقال : من قصّر الباقلّي قال في النسبة إليه : باقلي ، ومن مدّها قال باقلاوي وباقلائي ، ولا يقاس على صنعاء وبهراء - واللّه اعلم بالصواب .