العقلاء على التأخر مع الشك ، وأصالة عدم النقل إنما كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل ، لا في تأخره ، فتأمل .
العاشر
أنه وقع الخلاف في أن ألفاظ العبادات ، أسام لخصوص الصحيحة أو للأعم منها ؟
وقبل الخوض في ذكر أدلة القولين ، يذكر أمور :
منها : إنه لا شبهة في تأتّي الخلاف ، على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ، وفي جريانه على القول بالعدم إشكال .
شرح
( في الصحيح والأعم قوله قدّس سرّه : لخصوص الصحيحة أو الأعم منها إلخ . ) أي لعنوان تكون مصاديقه خصوص افراد الصحيحة التي يحصل بها امتثال الأوامر المتعلقة بهذه العبادات ، فيكون هذا العنوان مساوقا لمفهوم الصحيح من هذه العبادة ، لا أنّ مفهوم الصحيح مأخوذ فيه ، أو لعنوان يكون بعض ما هو فاسد في مقام الامتثال من مصاديقه أيضا ، فلا تغفل .
( قوله : لا شبهة في تأتّي الخلاف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية وفي جريانه على القول بالعدم إشكال . ) اعلم أنّ تحقيق الحال في هذا الأمر مبنيّ على ذكر محتملات المسألة السابقة ، أي الاختلاف في ثبوت الحقيقة الشرعية ، بعد الفراغ عن ثبوت الحقيقة المتشرعة .
والمحتملات لا تخلو من أربعة :
إحداها كون الألفاظ المستعملة في لسان الشارع حقيقة في معانيها