الشهرة الفتوائية
ومن جملة الظنون التي توهّم حجيتها بالخصوص : الشهرة الفتوائية . وما يمكن تقريب دلالته على حجيتها أمران :
الأول : آية النبأ الدالة عليه بمفهوم الموافقة ، بأن يقال : انّ هذه الآية لمّا كانت مفصلة بين نبأ الفاسق ونبأ العادل منطوقا ومفهوما مع تعليل الحكم في طرف المنطوق بإصابة القوم بالجهالة وحصول الندم ، فكانت دالة بحسب المفهوم على كون حجية العادل من جهة بعده عن معرض الإصابة التي كانت في نبأ الفاسق ، ولا اشكال في أبعدية الشهرة عنه ، فتدل على حجيتها بالأولوية ، فتدل عرفا على حجية كل أمارة كانت أبعد من الإصابة بالجهالة من خبر العدل بمفهوم الموافقة الحاصلة لقضية المفهوم ، ومنها الشهرة .
ولكنه يدفع : بأنّ المستفاد من تعليل عدم الحجية في طرف المنطوق بالإصابة بخصوصه أمران :
تحقق المقتضي للحجية في مطلق النبأ ، وإلّا لكان الأولى التعليل بعدمه .
وانحصار المانع في النبأ في خصوص الإصابة .
ومن المعلوم انّ الشهرة وان كانت أبعد منه من خبر العدل إلّا إذا استفيد [ تحقق ] « 1 » المقتضي في كلّ أمارة ، وانحصار المانع مطلقا في خصوص الإصابة بلا خصوصية لموضوع النبأ فيهما ، وهو بمكان من البعد .
إلّا أن يدّعى : انّ المستفاد عرفا من المفهوم هو كون عدم المعرضية التي
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( بتحقق ) .