تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
للواقع فلا اشكال في استحقاق العقوبة ، وعلى تقدير خطئه عنه فيبتني ذلك على القول بالموضوعية في ذلك الأصل كما في الاستصحاب على احتمال ذكر في السابق . وعلى القول الآخر من عدم كون المصلحة في العمل على طبق غير المصلحة الواقعية فليس فيه إلّا التجري أيضا . وممّا ذكرنا ظهر ما في كلام الشيخ قدّس سرّه « 1 » فانّه مع ذهابه في الأصول والأمارات إلى ما ذكرنا من عدم إيراثهما المصلحة في مؤداهما حكم « 2 » فيما نحن فيه باستحقاق العقاب في العمل على طبق الظن المشكوك الاعتبار إذا خالف الأمارات أو الأصول مطلقا بلا تقييده بصورة مصادفتهما للواقع ، فراجع . إذا عرفت ما ذكرنا من عدم ترتب الآثار المذكورة في كلام الشيخ قدّس سرّه من حرمة العمل والالتزام والاستناد على عدم التعبد أو الشك فيه وترتب الآثار المهمة من وجوب الإطاعة وتنجيز الواقع والعذر عنه بمجرد الشك بلا احتياج إلى الأصل ، « 3 » ظهر عدم الثمرة في تأسيس الأصل فيما نحن فيه ، فلا طائل في ذكر سائر ما ذكر من الأصول ، ولا إطالة أيضا في التعرض لدلالة ما ذكر من الأدلة من الآيات والأخبار على عدم وجوب العمل بالظن ، بل على عدم جوازه وعدمها بعد ما عرفت من كفاية الشك فيه وانّ عدم الحجية على طبق الأصل . فالمهم في هذا الباب بيان ما خرج أو قيل بخروجه من هذا الأصل من الأمور غير العلمية التي أقيم الدليل على اعتبارها بالخصوص مع قطع النظر عن انسداد باب العلم الموجب للرجوع إلى الظن مطلقا وهي أمور :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 117 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 373 . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 128 .