[ حجية ظواهر الالفاظ 69 ]
منها : الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية من ألفاظ الكتاب والسنّة وهي على قسمين :
الأول : ما يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ ، وتشخيص مجازاتها عن حقائقها ، وتشخيص ظواهرها عن خلافها .
والثاني : ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم بعد إحراز ظهور كلامه عند احتمال إرادته خلاف ذلك ، فنقول في هذا القسم :
انّ الكلام الملقى إلى المخاطب :
امّا أن يقطع بما أريد منه ، فلا شبهة في الأخذ بالمقطوع وحمل الكلام عليه .
وأمّا ان يشك في المراد منه ، فحينئذ :
فامّا أن يكون للكلام مع ما يحفّ به بحسب متفاهم العرف ظهور في معنى ، بأن يكون بينهما نحو اتحاد بحيث يكون اللفظ قالبا له عرفا ويكون القاؤه عين القائه ، لكونه وجودا لفظيا له ، بلا تفاوت بين كون الظاهر هو المعنى الحقيقي أو المجازي أو غيرهما ، كما في استعمال اللفظ في اللفظ على ما حقق في محله من عدم كون ذاك الاستعمال حقيقة ولا مجازا ، وكما في الغلط بعد القرينة على تعيين المراد .
وامّا ان لا يكون له ظهور عرفا بالمعنى المذكور بحيث يتحيّرون في معناه عند إطلاقه لكونه مجملا عندهم ذاتا كما في المشترك بلا قرينة ، أو عرضا كما فيما احتف الكلام بما لم ينعقد معه ظهور في معناه الحقيقي ولا المجازي من حال أو مقال موجب للاجمال الذي يعبّر عن الشك فيه بالشك في قرينية الموجود .
وهذا القسم الظاهر انّ العقلاء [ يتعاملون ] « 1 » معه معاملة المجمل ، ولا
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( يعاملون ) .