عمله ، لأنّ المناط في صحة الاستدلال بها كون المستدل المريد لترتيب الأثر شاكا في صحة العمل سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية ، حيث انّ الخارج منها « معلوم الفساد من العقود عند المكلف » فيبقى غيره تحته كما لا يخفى . ولا بأس بعلم غيره بالفساد .
ولكن التحقيق : عدم صحة التمسك بالآيات .
امّا الأوليان : فلكونهما في مقام الوعظ وحسن الخلق والمعاشرة مع الناس بلا دلالة لهما على ترتيب الآثار الواقعية . مضافا إلى ما في الثانية من عدم دلالتها إلّا على عدم ترتيب آثار الفساد ، ولا ملازمة بينه وبين ترتيب آثار الفعل الحسن .
وأمّا الثالثة : فلكون الشبهة في مقام الشك في الصحة والفساد مصداقية فلا يجوز التمسك ، لما تقرر في محله من عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . نعم لا بأس به فيما كان المخصص لبيا ، والمفروض عدم احراز منشأ الشك في صحة فعل الغير وفساده .
الثاني : الأخبار :
فمنها : ما في الكافي « 1 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك عنه ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا » . « 2 »
ومنها : قول الصادق عليه السّلام لمحمد بن الفضيل : « يا محمد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة انّه قال وقال لم أقل فصدقه وكذبهم » . « 3 »
ومنها : ما ورد مستفيضا من انّ « المؤمن لا يتّهم أخاه » « 4 » وانّه « إذا اتّهم أخاه
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 362 كتاب الايمان والكفر باب التهمة وسوء الظن ، الحديث 3 بتفاوت يسير .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 614 الباب 161 من أبواب احكام العشرة ، الحديث 3 بتفاوت يسير .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 609 الباب 157 من أبواب احكام العشرة ، الحديث 4 باختلاف .
( 4 ) الخصال 2 : 622 ضمن حديث الأربعمائة ، وفيه : « المؤمن لا يغش أخاه ولا يخونه ولا يخذله ولا يتهمه » .