وملزومه .
هذا كله في قاعدة الفراغ الجارية في فعل الشاك بنفسه .
[ اصالة الصحة في فعل الغير ]
وأمّا أصالة الصحة في فعل غيره لو كان صحيحه موضوعا لأثر بالنسبة إليه فقد عرفت صحة التمسك له بقوله عليه السّلام : « كل شيء شككت فيه مما قد مضى الخ » الشامل باطلاق الشيء لفعل الغير فلا يحتاج إلى دليل آخر . نعم دلالة هذا الخبر إنّما هو بعد كون الغير فارغا عن العمل لا فيما كان في أثنائه ؛ إلّا انّه يكون ملحقا به بعدم القول بالفصل .
وقد استدل بوجوه أخر :
الأول : الآيات :
منها : قوله تعالى :
قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
« 1 » بناء على تفسير « القول » بالاعتقاد ، حيث انّه عليه لا معنى للأمر بالاعتقاد الحسن في فعل الغير إلّا ترتيب آثار الحسن .
ومنها : قوله تعالى :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
. « 2 » وجه التقريب : ما عرفت .
ومنها : قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » بناء على كونه خطابا لعامة الناس ولو لغير الملّاك ، ولا أقل من شمولها لكل من كان صحة العقد موضوعا لأثر بالنسبة إليه .
ولا يضرّ في صحة التمسك بها احتمال كون الفاعل معتقدا لفساد فعله فكيف يجوز التمسك بها لاثبات الصحة ؟ فلا بد من احراز كون الفاعل شاكا في صحة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 83 .
( 2 ) سورة الحجرات : 12 .
( 3 ) سورة المائدة : 1 .