تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
أحدهما : عمومها للاجزاء والشرائط معا . وثانيهما : أن يكون للشرط محل مخصوص قد حصل التجاوز عنه كما في مثل الطهارة فانّ محل احرازها قبل الصلاة دون مثل الستر والاستقبال ونحوهما ؛ فحينئذ يحصل الفرق بين كيفية أخذ الشرائط : فإن كان أخذها لتمام العمل أن يكون محرز الوجود قبل الدخول فيه كما في مثل الوضوء فيحكم بعدم الاعتناء بالشك لو شك فيه في أثنائها . وان كان أخذها بنحو لا بدّ أن يحرز من أول العمل إلى آخره كالستر مثلا فلا بدّ من الاعتناء به لعدم التجاوز عن المحل كما لا يخفى . ولكن التحقيق : عدم اجراء قاعدة التجاوز في الشرط مطلقا . امّا أولا : فلانصراف أدلّتها أو عدم اطلاقها بالنسبة إلى الشرط وان قلنا بعمومها في جميع المركبات . وأمّا ثانيا : فلعدم الفرق بين الشرائط في كون المحل لاحرازها من أوّل العمل إلى آخره حتى في مثل الطهارة ، حيث انّ الشرط هو الطهارة الحادثة لا سببها وهو الوضوء والغسل . ثم انّه كلما تجري قاعدة الفراغ في صحة المركب بعد الفراغ عنه - من جهة الشك في الإتيان بشرطه أو جزئه مثلا - يحكم بخصوص صحته ، دون تحقق منشأ الشك فيه وان كان ملازما معه واقعا ، لعدم حجية القاعدة إلّا في نفس صحة المشكوك لا في لازمه وملزومه ، لعدم حجية المثبت منها . امّا بناء على كونها من الأصول التعبدية كما لو كان مدركها هو مثل قوله : « كل شيء شككت فيه مما قد مضى الخ » ونحوه مما أخذ الشك في موضوعه ، فواضح . وامّا بناء على كونها من الأمارات كما لو كان مدركها مثل قوله عليه السّلام : « هو حين يتوضأ أذكر منه الخ » فلعدم دلالة دليلها إلّا في خصوص أثر صحة المشكوك فيه دون آثار ملازمه ولوازمه