حجية اليد : « ولولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » « 1 » بل لا يبعد انّ الاختلال في المقام أشدّ من الاختلال الناشئ من عدم حجية ظواهر الألفاظ التي لا اشكال في حكم العقل بحجيتها لو حصل الاختلال من عدمها .
وان أبيت عن حكم العقل تفصيلا يكون هذا القدر من الاختلال علة تامة لحجية أصالة الصحة ، فلا اشكال في بناء العقلاء كافة على اجرائها في فعل الغير سواء كان بملاك الاختلال تعبدا أو من جهة الظن النوعي على صحته ؛ مع كون ذاك البناء من زماننا هذا إلى زمان المعصوم عليه السّلام بلا ردع عنه عليه السّلام مع كثرة الحاجة والابتلاء ، فيستكشف القطع بعدم ردعه واقعا عن هذه الطريقة كما لا يخفى .
ثم الفرق بين سيرة المسلمين المسمى ب « الاجماع العملي » وبين بناء العقلاء : انّ الحكم المستفاد من الأول حكم تأسيسي من المعصوم عليه السّلام مستكشف منه قولا أو فعلا أو تقريرا مختص بخصوص المسلم ، وامّا المستفاد من الثاني هو حكم عام عقلائي امضائي من المعصوم عليه السّلام .
[ هل المحمول هو الصحة الواقعية أو عند الفاعل ؟ ]
والحاصل : انّه لا اشكال في حجية أصالة الصحة في فعل الغير في الجملة .
وإنّما الكلام يقع في أمور :
الأول : انّ المحمول عليه فعل الغير :
هل هو الصحة الواقعية في مقام دوران الأمر بين هذه الصحة - فيما كانت موضوعا لأثر شرعي - والفساد ؟
أو الصحة عند الفاعل فيما دار الأمر بينها وبين الفساد فيما كانت تلك الصحة موضوعا لأثر شرعي للحامل أيضا ؟
أو كليهما ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 215 الباب 25 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ، الحديث 2 .