على حدة ، ولذلك تلاحظ نسبة الأخصية بمفهوم آية النبأ بالنسبة إلى الآيات الناهية عن الظن ، مع انّ موضوع الآية مفهوما ومنطوقا مساو لموضوع الآيات .
وثانيا : بأنّه على تقدير التسليم تكون قاعدة التجاوز مقدمة أيضا ، لكون دلالتها بالنسبة إلى مورد التعارض بالمنطوق ، ودلالة قاعدة الفراغ بالمفهوم ، ولا اشكال في أظهرية المنطوق على المفهوم فيما نحن فيه .
[ الثالث : لو شك في المشروط بواسطة الشك في الشرط ]
[ الأمر ] الثالث : انّه لو شك في المشروط بواسطة الشك في الشرط :
فإن كان الشك في صحة الشرط مع كونه عملا مركبا ذا اجزاء بنفسه كالغسل والوضوء مطلقا وصلاة الظهر بالنسبة إلى صحة العصر ، فلا اشكال في اجراء قاعدة الفراغ بالنسبة إلى خصوص الشرط فيحرز وجوده الصحيح فيترتب عليه كل ما يترتب عليه من المشروط كما لا يخفى .
وان كان الشك في وجوده فلا تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إليه .
وأمّا اجراء هذه القاعدة بالنسبة إلى المشروط :
فإن كان الشك بعد الفراغ عنه كما إذا شك في صحة الصلاة بعد الفراغ عنها من جهة الشك في أصل الطهارة فلا اشكال في اجراء قاعدة الفراغ بالنسبة إليها ، ولكنه يحكم من جهة القاعدة بصحة خصوص المشروط دون وجود شرطه حتى يترتب عليه صحة ما يترتب عليه بعد ذلك من الصلاة الآتية .
وأمّا ان كان الشك في أثناء الصلاة من الجهة المذكورة فلا تجري قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الطهارة المشكوكة ، لكون الشك في أصل وجودها لا في صحتها ولا في الصلاة بعدم حصول الفراغ عنها ولا في اجزائها الماضية لاختصاص القاعدة بالمركب كما عرفت ؛ مع انّه لا يجدي في صحة الاجزاء الآتية كما لا يخفى .
وامّا اجراء قاعدة التجاوز بالنسبة إلى نفس الشرط فيتوقف على أمرين :