تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
في غيرها فشككت في بعض ما سمى الله مما أوجب اللّه عليك فيه وضوءه لا شيء عليك » « 1 » ويلحق به الغسل والتيمم ، بعدم الفصل . الطائفة الثانية : ما يستفاد منها قاعدة عامة في مطلق المركبات من العبادات والمعاملات بل في أفعال الشخص وغيره وهي كثيرة : منها : قوله عليه السّلام في الموثقة : « كل ما شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو » « 2 » الحديث ، حيث انّ الظاهر من ال « كل » المضاف إلى الموصول مطلق الفعل الذي قد شك فيه وقد مضى وكان موضوع أثر في زمان الشك للشاك ، سواء كان هو فعل نفسه أو فعل غيره ، عبادة كان أو معاملة بلا انصراف ولا قدر متيقن في البين ؛ فهذه الموثقة أحسن دليل لأصالة الصحة ولو في فعل الغير ، فلا وجه معها للتمسك بالآيات والأخبار غير الدالة إلّا على عدم حمل فعل المسلم على القبيح بلا دلالة لها على حمله على الصحيح الواقعي وبترتيب آثار الواقع عليه . ومنها : موثقة ابن أبي يعفور : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 3 » حيث انّ الظاهر انّ ال « شيء » مفهوما ومنطوقا أعم من العبادات والمعاملات لا خصوص العبادة ، وإلّا لكان منحصرا في خصوص الوضوء فكان ذكر الكبرى تكرارا ولغوا في مقام ذكر القاعدة ؛ ومع التعدي عن الوضوء إلى سائر العبادات فلا وجه للاقتصار على خصوصها بعد الاطلاق في الكبرى ، هذا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 330 الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 100 باب صفة الوضوء الحديث 261 / 110 وفيهما « منه » لا « عنه » ؛ الكافي 3 : 33 باب الشك في الوضوء ، الحديث 2 ، وليس فيه لا « منه » ولا « عنه » . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 336 الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 330 الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .