المناط .
ثم انّ منصرف هذه الرواية ونحوها أو القدر المتيقن منها بقرينة سبق السؤال والجواب مكررا في اجزاء الصلاة هو ضرب القاعدة في خصوص اجزائها ؛ ولا يجدي وقوع لفظة « كل » في قوله عليه السّلام في رواية ابن جابر : « كل شيء شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » الحديث في إفادة العموم ، حيث انّ إفادتها للعموم إنّما هو بالنسبة إلى افراد ما أريد من مدخولها فيتبعه سعة وضيقا فإذا كان المتيقن منه جزء الصلاة كان عمومها في اجزائها ؛ ويؤيده النقل عن بعض بالتعبير من اجزاء الصلاة في بعض الأخبار . ثم لو سلّم العموم فلا بدّ من التخصيص بغير اجزاء الوضوء ، للأخبار الخاصة ، وللاجماع ، والحاق باقي الطهارات به بعدم الفصل .
ثم انّ المتيقن من الجزء ما كان له عنوان على حدة من مثل الركوع والسجود لا مثل مقدماتهما من الهوي والنهوض وجزء القراءة مثلا لقراءة تقريبه عليه السّلام ضابطة كلية على الأسئلة التي لم يكن فيها ما عدى الاجزاء الاستقلالية مع الاخلال عمّا بينها من غير المستقلات والمقدمات لو كانت عامة للثانية أيضا . كما انّ ظاهر الروايتين اعتبار الدخول في الغير لا مجرد التجاوز عن المحل .
ثم انّه على تقدير عمومهما لمطلق اجزاء المركّبات فلا بدّ من تقييدهما بغير الطهارات الثلاث في ما تحقق التجاوز عن محل اجزائها قبل الفراغ عن الكل ، لخروج الوضوء - مضافا إلى الاجماع - بمفهوم موثقة ابن [ أبي ] يعفور الآتية بناء على ارجاع الضمير في « غيره » فيها إلى الوضوء ومفهوم رواية زرارة وهي قوله عليه السّلام : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت عنه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 529
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص٥٢٩