[ قاعدة الفراغ ( اصالة الصحة ) ]
اصالة الصحة ومن جملة القواعد التي تتعارض مع الاستصحاب : أصالة الصحة ، التي كانت مسلّمة في الجملة وتسمى :
في فعل الغير « أصالة الصحة » .
وفي فعل نفس الفاعل الشاك « قاعدة الفراغ » لو كان الشك في الصحة .
و « قاعدة التجاوز » لو كان الشك في أصل الوجود ، بعد التجاوز عن المحل .
ولا يخفى انّ كل مورد يجري فيه ذلك الأصل كان في العبادات أو في المعاملات لا يخلو عن أصل كان مقتضاه الفساد ، بمعنى عدم ترتيب الأثر المقصود :
من أصالة عدم موافقة الأمر وعدم الاتيان بالمأمور به وبقاء الاشتغال في العبادات ، ومن أصالة عدم ايجاد السبب المؤثر للنقل والانتقال وعدم حصول الأثر ونحوهما في المعاملات .
ولا يخفى انّ هذه الأصول وان لم تكن مجدية في استكشاف فساد الموجود ، إلّا انّه يترتب عليها الأثر المهم : من بقاء الاشتغال في العبادة ، وعدم تحقق النقل والانتقال في المعاملات .
ولكن التحقيق : تقديم أصالة الصحة على تلك الأصول بل على الأصول الموضوعية الجارية في الأمور التي كان الشك في حصول الاختلال بها منشأ للشك في الصحة من مثل : أصالة عدم الاتيان بالجزء المشكوك ، وأصالة عدم البلوغ ، وعدم تحقق العقد بالعربية مثلا ، لأنّه لو لم يقدم عليها لما يبق لها مورد أصلا لعدم