متعلقه مختلفا فتارة : كان متعلقا بوجود المعروضات محمولا ونفسيا ، وأخرى بالاعراض : بوجودها النفسي بمفاد كان التامة مرة ، وبوجودها الربطي لغيرها بمفاد كان الناقصة أخرى ، فيختلف الشك بحسب اختلاف تعلقه بما تعلق به اليقين بانحائه ، ويختلف أيضا بحسبها احراز الموضوع .
بيانه انّه :
لو كان الشك متعلقا بوجود المعروض كوجود زيد المعروض للقيام فلا اشكال في استصحابه في حال الشك في البقاء وكون المشكوك عين المتيقن بنفسه وهو الوجود النفسي لزيد وبموضوعه وهو ماهية زيد ، ولا معنى لاحراز الموضوع في مثله إلّا كون الشك في نفس المتيقن وهو وجود زيد لا وجود عمرو .
وان كان متعلقا بوجود العارض كقيام زيد مثلا :
فإن كان المنشأ للأثر وموضوعه هو وجوده النفسي بمفاد كان التامّة فلا اشكال في جواز استصحابه ولو كان منشأ الشك في بقائه هو وجود معروضه ، حيث انّ الموضوع للوجود النفسي هو نفس ماهية العارض وهو القيام الخاص والإشارة إلى وجود زيد حينئذ للإشارة إلى خصوصية العارض بنحو يكون وجود المعروض خارجا وان كان التقيد به داخلا ، ولا شبهة في كون المشكوك عين المتيقن بحيث لو كان باقيا لكان عين القيام الأول من قيام زيد الموجود .
وان كان الموضوع للأثر هو وجوده الربطي الثابت للغير بمفاد كان الناقصة :
فبالنسبة إلى استصحاب النسبة بمفاد كان التامة لا اشكال أيضا .
وامّا بالنسبة إلى نفس العارض بوجوده الربطي فقد اختار الأستاذ « 1 » دام ظله بجواز استصحابه ولو كان منشأ الشك الشك في بقاء معروضه حيث انّه من
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 486 .