من الشك وإلّا لما صح جعله كبرى لمغيّا هذه الغاية كما لا يخفى .
ويدل على ما ذكرنا أيضا : تفريع قوله عليه السّلام : « صم للرؤية وافطر للرؤية » « 1 » على قوله : « اليقين لا يدخله الشك » .
الثالث : ما ذكره شيخنا العلّامة « 2 » أعلى اللّه مقامه : من انّ الظن غير المعتبر ان علم بعدم اعتباره فمعناه :
انّ كلما يترتب على تقدير عدمه - ومنها جريان الاستصحاب - فهو يترتب على تقدير وجوده .
وان كان مما شك في اعتباره فرفع اليد عن اليقين السابق به يكون نقضا بالشك .
ولكنه يرد عليه : بأنّ معنى عدم اعتبار الظن أو عدم العلم باعتباره عدم ترتيب الآثار المترتبة على الطريق - ومنها عدم اثبات الواقع به - لا ترتيب آثار الشك عليه كما في المقام .
هذا بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الاخبار .
وامّا بناء على اعتباره من باب الظن :
فعلى الظن النوعي فالظاهر اجراؤه ولو مع الظن الشخصي على الخلاف ، ولذلك قد تمسكوا به في مقامات غير محصورة مع عدم الالتفات إلى الأمارات الموجودة فيها .
نعم ، على الظن الشخصي فلا بدّ أن يقتصر عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 184 الباب 3 من أبواب احكام شهر رمضان ، الحديث 13 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 286 .