تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
الاستصحاب من القضايا التي قياساتها معها فلا يحتاج إلى مزيد بيان وإقامة برهان كما تكلفه شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه في الفرائد « 1 » واستدل له بأنّ [ تشخص ] « 2 » الاعراض بالموضوع وانّ بقاءه بلا موضوع - وكذا انتقاله من موضوع إلى آخر - محال ؛ فينتج انّ بقاءه في الآن اللاحق لا يكون إلّا في عين الموضوع الأول ، فلا بدّ من بقائه أولا حتى يحكم بإبقاء الحكم ثانيا ، حيث انّه يرد عليه : انّه كذلك لو كان المراد الابقاء الحقيقي الواقعي لا التعبدي التنزيلي وإلّا فهو يتحقق ولو مع القطع بعدم بقاء الموضوع ، أو المغايرة بين المنزّل والمنزّل عليه كما في قوله عليه السّلام : « الطواف في البيت صلاة » « 3 » فضلا عن الشك فالوجه ما عرفت من انّه لمّا كان الموضوع المأخوذ في الاستصحاب هو الشك في البقاء - وهو لا يتحقق إلّا مع اتحاد الموضوع - فلا بدّ من احرازه . ثم انّ ما ذكرنا : من انّ المراد من احراز بقاء الموضوع هو اتّحاد القضيتين موضوعا ولو كان مشكوك الوجود خارجا إنّما هو مع عدم التطبيق على موضوع خارجي والإشارة إليه ليثبت اتصافه به انطباقا . وامّا معه فلا شبهة في احراز الوجود
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 290 - 291 . ( 2 ) في الأصل المخطوط ( شخص ) . ( 3 ) أو « الطواف بالبيت صلاة » ، هذا الحديث نبوي لم يثبت من طرقنا . سنن النسائي 5 : 222 ؛ المستدرك للحاكم 1 : 459 و 2 : 267 ؛ سنن الدارمي 2 : 44 ؛ المعجم الكبير 11 : 29 / 10955 . وما في بعض كتب أحاديثنا فهو منقول عن العامة مثل عوالي اللآلي 1 : 214 / 70 و 2 : 167 / 3 ، هذا . وفي وسائل الشيعة 9 : 445 الباب 38 من أبواب الطواف ، الحديث 6 « فان فيه صلاة » بطريقين أحدهما صحيح والثاني ضعيف عند البعض ب سهل بن زياد . وهناك رواية ثانية بنفس اللفظ « فان فيه صلاة » وطريقها صحيح في الاستبصار 2 : 241 الباب 161 باب السعي بغير وضوء ، الحديث 2 . لكن قد يقال : أساسا لفظ « فان فيه صلاة » لا يفيد التنزيل ، فلا ينفعنا في المقام .