الخارجي للموضوع باليقين بكونه عين الموضوع المتصف بالوصف وإلّا فلا يكون اثبات الحكم لأمر خارجي في الزمان اللاحق مع عدم القطع بكونه عين السابق ابقاء له في موضوعه بل يكون حكما بحدوثه في موضوع آخر .
كما انّه لا بدّ من احراز الوجود الخارجي أيضا لو لم يتمكن من العمل بالأثر خارجا إلّا مع وجود الموضوع كذلك ، كاستصحاب العدالة لجواز الاقتداء فعلا ، أو لوجوب اكرام العادل فعلا ونحوهما ، لا لمثل ترتيب جواز التقليد لو لم يكن الحياة مأخوذا في موضوعه على حدة أيضا ، للتمكن من تقليده ولو لم يحرز وجوده الخارجي .
والتحقيق : انّه مع اثبات المستصحب في الآن اللاحق لموضوعه يكون كذلك أيضا بأن يقال : انّ القيام كان ثابتا لزيد والآن يكون ثابتا له أيضا ، حيث انّ الحكم بثبوت شيء لشيء فرع على ثبوت المثبت له فينحصر الاستصحاب في عوارض الوجود مع الشك في معروضها بما إذا كان المراد ابقاءها بمفاد كان التامة إلّا إذا أجرى الاستصحاب في ثبوت النسبة بين المحمول والموضوع كذلك .
ثم انّ احراز وجود الموضوع خارجا فيما ذكره من الصور إنّما هو من جهة أمر خارجي : من التطبيق ، والتمكّن من العمل ، والقاعدة الفرعية ، لا من جهة استلزام الاستصحاب له بنفسه .
وامّا ما يظهر من كلام الشيخ رحمه اللّه في استصحاب الأعراض من احراز الوجود الخارجي بقوله : « فإذا أريد قيام زيد أو وجوده فلا بدّ من تحقق زيد في الزمان اللاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق سواء كان تحققه في السابق بتقرره ذهنا أو بوجوده خارجا فزيد مفروض للقيام في السابق بوصف وجوده
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 501
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص٥٠١